الزركشي
415
البرهان
أم شجرة الزقوم ) * ، فإن هذه وصفها بأنها : * ( فتنة للظالمين ) * ، وأنها * ( شجرة تخرج في أصل الجحيم ) * فهو حلية للاسم ، فلذلك قبضت تاؤها . ومنه " الجنة " مدت في موضع واحد ، في الواقعة : * ( وجنت نعيم ) * لكونها بمعنى فعل التنعم بالنعيم ، بدليل اقترانها بالروح والريحان وتأخرها عنهما وهما من الجنة ، فهذه جنة خاصة بالمنعم بها . وأما * ( من ورثة جنة النعيم ) * و * ( إن يدخل جنة نعيم ) * ; فإن هذا بمعنى الاسم الكلى . ولم تمد * ( تصلية جحيم ) * لأنها اسم ما يفعل بالمكذب في الآخرة ، أخبرنا الله بذلك ; فالمؤمن يعلمه تصديقا ، ولا يحذف لفعل أبدا ، والضابط لذلك : أن ما كان بمعنى الاسم لم تمد تاؤه ، مثل : * ( زهرة الحياة الدنيا ) * و * ( صبغة الله ) * وزلزلة الساعة ) * ، و * ( تحلة أيمانكم ) * ، و * ( رحلة الشتاء والصيف ) * ، و * ( حمالة الحطب ) * ومنه : * ( ومريم ابنت عمران ) * مدت التاء تنبيها على معنى الولادة والحدوث من النطفة المهينة ، ولم يضف في القرآن ولد إلى والد ووصف به اسم الولد إلا عيسى وأمه عليهما السلام ، لما اعتقد النصارى فيهما أنهما إلهان ، فنبه سبحانه بإضافتهما الولادية على جهة حدوثهما بعد عدمهما ; حتى أخبر تعالى في موطن بصفة